الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

404

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

المؤمنين عليه السّلام ، وهو الذي أخذ اللّه عليهم في الذّرّ ، وأخذ عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خمّ ثمّ قال : أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ « 1 » » « 2 » . وقال صفوان بن مهران الجمّال : وقع بين عبد اللّه بن الحسن وبين أبي عبد اللّه ( صلوات اللّه عليه ) كلام ، حتى ارتفعت أصواتهما ، واجتمع الناس ، ثمّ افترقا تلك العشيّة ، فلمّا أصبحت غدوت في حاجة لي ، فإذا أبو عبد اللّه عليه السّلام على باب عبد اللّه بن الحسن ، وهو يقول : « قولي - يا جارية - لأبي محمّد : هذا أبو عبد اللّه بالباب » فخرج عبد اللّه بن الحسن وهو يقول : يا أبا عبد اللّه ، ما بكّر بك ؟ قال : « إنّي تلوت البارحة آية من كتاب اللّه فأقلقتني » . قال : وما هي ؟ قال : « قوله عزّ وجلّ : الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ » . قال : فاعتنقا وبكيا جميعا ثم قال عبد اللّه بن الحسن : صدقت - واللّه - يا أبا عبد اللّه ، كأن لم تمرّ بي هذه الآية قطّ « 3 » . وسئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ . قال : هو صلة الإمام في كلّ سنة بما قلّ أو كثر » ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وما أريد بذلك إلّا تزكيتكم » « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله : وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ . قال : « الاستقصاء والمداقّة » وقال : « تحسب عليهم السيّئات ، ولا تحسب لهم الحسنات » « 5 » .

--> ( 1 ) الرعد : 25 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 363 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 208 ، ح 31 . ( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 209 ، ح 34 . ( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 210 ، ح 39 .